محمد بن علي الشوكاني
2498
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
الشغار ( 1 ) ويجب على الزوج الوفاء بشرط المرأة ، إلا أن يحل حرامًا ، أو يحرم حلالًا ، ويحرم على الرجل أن ينكح زانية أو مشركة والعكس ، ومن صرح القرآن ( 2 ) بتحريمه والرضاع كالنسب ، والجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها ، وما زاد على العدد المباح للحر والعبد ، وإذا تزوج العبد بغير إذن سيده فنكاحه باطل ، وإذا عتقت أمة ملكت أمر نفسها ، وخيرت في زوجها ، ويجوز فسخ النكاح بالعيب ( 3 ) ويقر من أنكحة الكفار إذا أسلموا ما يوافق الشرع . وإذا أسلم أحد الزوجين انفسخ النكاح ، وتجب العدة ، فإن أسلم هو الآخر ولم تتزوج المرأة كانا على نكاحها الأول ولو طالت المدة إذا اختارا ذلك . [ ال - ] فصل [ الثالث : أحكام المهر ] والمهر واجب ، وتكره المغالاة فيه ، ويصبح ولو خاتمًا من حديد أو تعليم قرآن ، ومن تزوج امرأة ولم يسم لها صداقًا فلها مهر نسائها إذا دخل بها . ويستحب تقديم شيء من المهر قبل الدخول وعليه إحسان العشرة ، وعليها الطاعة . ومن كان له زوجان فصاعدًا عدل بينهن في القسمة وما تدعوا الحاجة إليه ، وإذا سافر أقرع بينهن . وللمرأة أن تهب نوبتها أو تصالح الزوج على إسقاطها ، ويقيم عند الجديدة البكر سبعًا والثيب ثلاثُا ، ولا يجوز العزل ( 4 ) ولا إتيان المرأة في دبرها .
--> ( 1 ) الشغار معناه يوضحه الحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 5112 ) ومسلم رقم ( 57 / 1415 ) . عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نهى عن الشغار ، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ليس بينهما صداق . ( 2 ) انظر : سورة النساء الآيتان ( 24 ، 23 ) ( 3 ) لم يأت من قال : بجواز فسخ النكاح بالعيب بحجة نيرة ، ولم يثبت شيء منها ( 4 ) الأصح جواز العزل : للحديث الذي أخرجه البخاري رقم ( 5209 ) ومسلم رقم ( 1440 ) عن جابر قال : « كنا نعزل على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والقرآن ينزل » . والأولى ترك العزل . للحديث الذي أخرجه مسلم رقم ( 141 / 1442 ) عن عائشة ، عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة ، قالت « . . . ثم سألوه عن العزل ، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ذلك الوأد الخفي » . * العزل : هو النزع بعد الإيلاج لينزل خارج الفرج . * وانظر : « السيل » للشوكاني ( 2 / 319 ) حيث تراجع عن رأيه هنا فقال في « السيل » : « قد اختلف أهل العلم في هذه الأحاديث فمنهم من جمع بحمل حديث - جذامة - وما ورد في معناه على التنزيه ، ومنهم من رجح أحاديث الجواز لصحتها وكثرتها والطريقة الأولى أرجح .